السيد كاظم الحائري

150

فقه العقود

حاجة إلى اذن الولي أو إشرافه وهو التمسّك برواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كسب الإماء فانّها إن لم تجد زنت إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فانّه إن لم يجد سرق « 1 » . ووجه الاستدلال هو انّ المتيقن ممّن أريد بهذا الخطاب هو سيّد الأمة وولي الصبي بحيث ليس من الفهم العرفي فرض اختصاص الخطاب بغير السيّد والولي ، اذن فيعلم من ذلك ان كسب الصبي لم يكن بإذن وليه أو إشرافه وإلّا فلا معنى للتخوّف من فرض عدم وجدانه المؤدّي إلى إقدامه على السرقة ، لأنّ الولي الذي يأذن له بالكسب أو يشرف على كسبه من الطبيعي انّه يضع مالا تحت يده كي يكتسب به رغم عدم الإذن والإشراف تفهم من الحديث صحّة معاملة الصبي ، لأنّه علّل النهي بتخوّف السرقة وخصّه بما إذا لم يحسن الصناعة بيده كي يؤدّي ذلك إلى تخوّف السرقة ، فلو كان كسبه باطلا من أساسه لم يناسب تعليل النهي بالتخوّف من احتمال السرقة ولا التخصيص بفرض ما إذا لم يحسن الصناعة الموجب لذاك التخوّف هذا . إضافة إلى ما قد يقال من أن هذا النهي تنزيهيّ حفظا لوحدة السياق بينه وبين النهي عن كسب الإماء المحمول على الكراهة بلا شك . وأمّا وجه تخصيص الاستدلال بهذا الحديث بالمحقرات فهو انّ الحديث ليس بصدد بيان صحّة معاملات الصبي كي يتم فيه الإطلاق ، وانّما هو بصدد بيان النهي عن كسبه حينما لا يحسن الصناعة بيده فإذا لم يتم فيه الإطلاق فلا بد من

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 118 ، الباب 33 من أبواب ما يكتسب به .